في ليلة كروية تحمل توقيع فخر العرب، قاد النجم المصري محمد صلاح منتخب مصر إلى نهائيات كأس العالم 2026، مؤكِّدًا مكانته كأحد أبرز لاعبي العالم وأيقونة للالتزام والقيادة داخل الملعب وخارجه، ففي الجولة التاسعة من تصفيات المجموعة الأولى الإفريقية، انتصر الفراعنة على جيبوتي بثلاثية نظيفة، وضع فخر العرب محمد صلاح منها هدفين حاسمين، ليحسم بطاقة العبور قبل جولة من النهاية ويرفع رصيد المنتخب إلى 23 نقطة، فارقاً يصعب على أقرب المنافسين تعويضه.

بدأت المباراة على وقع أفضلية مصرية مبكرة تُرجمت إلى هدف لإبراهيم عادل في الدقيقة الثامنة على ملعب العربي الزوالي بمدينة الدار البيضاء المغربية، قبل أن يظهر القائد سريعًا في المشهد. من صناعة محمود حسن (تريزيجيه)، سجّل فخر العرب محمد صلاح الهدف الثاني لمنتخب مصر في الدقيقة 14، هدفٌ طمأن الجماهير ورسّخ السيطرة الفنية والذهنية للفراعنة. ومع استمرار الانضباط التكتيكي وتدوير الاستحواذ، جاء الوقت لختام مثالي حين وقّع فخر العرب محمد صلاح على الهدف الثالث لمصر والثاني في رصيده الشخصي عند الدقيقة 84 بعد تهيئة متقنة من مروان عطية، ليؤكد أن لحظة الحسم تحتاج لاعبًا يعرف كيف يختار التوقيت ويصنع الفارق.
هذا التأهل يحمل قيمة مزدوجة؛ رياضياً وتاريخياً، فمصر تبلغ كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، في محطة تُراكم خبرة الأجيال وتجدّد الثقة لدى جمهور ينتظر حضورًا مشرفًا على الساحة العالمية. ودور فخر العرب النجم المصري محمد صلاح يتجاوز التسجيل إلى صناعة الهوية: قائد يعلّم بأدائه معنى الالتزام والانضباط الذهني، ويحوّل الفرص إلى نقاط، والتحديات إلى دوافع. إن حضوره يمنح زملاءه الثقة، ويرفع سقف الطموح، ويجعل المنافسين يعيدون حساباتهم.
ولأن كرة القدم لعبة جماعية، فإن الأداء القوي للمنظومة ظهر في ترابط الخطوط وفعالية الأطراف وسرعة الارتداد، مع قراءة جيدة للمساحات وضغط متوازن مكّن المنتخب من التحكم في الإيقاع. ساعدت التحضيرات الفنية والجسدية، والعمل الإداري المنظّم، على توفير بيئة تنافسية تُخرج أفضل ما لدى اللاعبين، بينما قدّم الجمهور المصري صورة ملهمة من الدعم والانتماء.
محمد صلاح اليوم ليس مجرد هدّافٍ حاسم، بل قائد مشروعٍ رياضيٍّ يؤمن بأن التفاصيل الصغيرة تصنع إنجازات كبيرة. من الاحتراف الأوروبي إلى المسؤولية الوطنية، يواصل فخر العرب إلهام جيلٍ كامل بأن الطريق إلى العالمية يبدأ بالجدّ والالتزام والإيمان بالقدرة على الفوز. ومع تأهل الفراعنة إلى 2026، تتجه الأنظار إلى محطة جديدة من الطموح: أداء أقوى، حضور أجرأ، وخطوة إضافية نحو كتابة فصلٍ جديد في تاريخ الكرة المصرية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
